الإمام الحسين بن علي (ع)
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
ألا وإن هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله ، واستأثروا بالفيء وعطلوا الحدود، وأنا أحقُّ مَنْ غيّرَ
Watch Movie al-Maqtal مجلس يوم العاشر من المحرم
ما هي اهداف العزاء
في البداية أود أن أقول أن الثورة الحسينية هي ثورة نموذجية صالحة لكل عصر وزمان وإلا لما استطعنا نحن أبناء القرن العشرين أن نتواصل مع هذه الثورة التي حدثت في القرن السابع ولا زالت حرارتها مستعرة إلى اليوم.
فالثورة الحسينية تحمل الكثير من المعاني والقيم النبيلة والمبادئ الإسلامية ومن أجل هذه المبادئ قدّم الحسين(ع) نفسه وأهله وأطفاله ضحايا في سبيل إعلاء كلمة الله في الأرض وفي سبيل المبادئ السامية.
فنحن عندما نعزي الحسين عليه السلام إنما نتذكر تلك الأيام العظام وتلك المبادئ التي نادى بها الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء.. ولو نظرت إلى عالم اليوم لرأيت كم نحن في حاجة إلى هذه المبادئ وهناك زعماء معاصرون أشادوا بالحسين(ع) وثورته مثل: المهاتما غاندي حيث قال: (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر ) ، كذلك قال عنه أنطوان بارا : (لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية ولأقمنا له في كل أرض منبر ولدعونا الناس للمسيحية باسم الحسين ) ، ويقول الكاتب الإنجليزي المعروف جارلس: ( إن كان الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والأطفال والصبية!... إذن العقل يحكم بأنه ضحى فقط من أجل الإسلام) عن شبكة السادة
عضو رقم 1061 من جبل عامل
قلة هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة، وقلة هم أولئك الذين ينفصلون عن آخر الزمان والمكان. ليكونوا ملكاً للحياة والإنسان.
أولئك القلة هم عظماء الحياة، وأبطال الإنسانية، ولذلك تبقى مسيرة الحياة، ومسيرة الإنسان، مشدودة الخطى نحوهم، وما أروع الشموخ والسمو والعظمة، إذا كان شموخاً وسمواً وعظمة، صنعه إيمان بالله، وصاغته عقيدة السماء.
من هنا كان الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ورجالات المبدأ والعقيدة... وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود... وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية.
وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ... وإذا كان للدنيا أن تكبر لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء... وإذا كان للإنسانية أن تنحني في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة... فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات.
الحسين بن علي (عليه السلام) قمة من قمم الإنسانية الشامخة، وعملاق من عمالة البطولة والفداء.
فالفكر يتعثر وينهزم، واليراع يتلكأ ويقف أمام إنسان فذّ كبير كالإمام الحسين، وأمام وجود هائل من التألق والإشراق، كوجود الحسين... وأمام إيمان حي نابض، كإيمان الحسين... وأمام سمو شامخ عملاق كسمو الحسين... وأمام حياة زاهرة بالفيض والعطاء كحياة الحسين..
إننا لا يمكن أن نلج آفاق العظمة عند الإمام الحسين، إلا بمقدار ما نملك من بعد في القصور، وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات... فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر، كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً... فلا يمكن أن نعيش العطاء الحي لفيوضات الحسين، ولا يمكن أن تغمرنا العبقات النديّة، والأشذاء الرويّة، لنسمات الحياة تنساب من أفق الحسين.
ولا يمكن أن تجللنا إشراقات الطهر، تنسكب من أقباس الحسين.. إلا إذا حطمت عقولنا أسوار الانفلاق على النفس، وانفلتت من أسر الرؤى الضيقة، وتسامت أرواحنا إلى عوالم النبل والفضيلة، وتعالت على الحياة المثقلة بأوضار الفهم المادي الزائف.
فيا من يريد فهم الحسين، ويا من يريد عطاء الحسين، ويا من يتعشق نور الحسين، ويا من يهيم بعلياء الحسين، افتحوا أمام عقولكم مسارب الانطلاق إلى دنيا الحسين، اكسحوا من حياتكم أركمة العفن والزيف، حرّروا أرواحكم من ثقل التيه في الدروب المعتمة، عند ذلك تنفتح دنيا الحسين، وعند ذلك تتجلى الرؤية، وتسمو النظرة، ويفيض العطاء، فأعظم بإنسان.. جدّه محمد سيد المرسلين، وأبوه علي بطل الإسلام الخالد، وسيد الأوصياء، وأمه الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين، وأخوه السبط الحسن ريحانة الرسول، نسب مشرق وضّاء، ببيت زكي طهور.
في أفياء هذا البيت العابق بالطهر والقداسة، ولد سبط محمد (صلى الله عليه وآله)، وفي ظلاله إشراقة الطهر من مقبس الوحي، وتمازجت في نفسه روافد الفيض والإشراق، تلك هي بداية حياة السبط الحسين، أعظم بها من بداية صنعتها يد محمد وعلي وفاطمة (صلى الله عليهم أجمعين)، وأعظم به من وليد، غذاه فيض محمد (صلى الله عليه وآله) وروي نفسه إيمان علي (عليه السلام)، وصاغ روحه حنو فاطمة (عليها السلام)، وهكذا كانت بواكير العظمة تجد طريقها إلى حياة الوليد الطاهر، وهكذا ترتسم درب الخلود في حياة السبط الحسين.
فكانت حياته (عليه السلام) زاخرة بالفيض والعطاء، وكانت حياته شعلة فرشت النور في درب الحياة، وشحنة غرست الدفق في قلب الوجود.
http://www.14masom.com/index.html
18 نيسان 1996، قانا:
بعد ظهر يوم 18 نيسان 1996 اطلقت المدفعية "الاسرائيلية" المتمركزة على الحدود اللبنانية ـ "الاسرائيلية" مزيجا فتاكا من القذائف على القاعدة المترامية الاطراف لقوة حفظ السلام الدولية في قانا الكبيرة، ما ادى إلى قتل اكثر من 100 من الاطفال والنساء والرجال الذين كانوا لجأوا هناك. واصيب بعض الناجين بجروح فظيعة ووصلوا إلى المستشفيات المحلية باجساد مشوهة ومحروقة ومصابة بشظايا. ويرجع العدد المرتفع للضحايا جزئيا إلى نوع القذائف التي استخدمت في القصف ـ حوالي ثلثي المجموع من القذائف التي تنفجر في الجو فوق الهدف. وهذه القذائف الشديدة الانفجار اسلحة مضادة للافراد مصممة لتنفجر فوق الارض وتنشر الشظايا على امتداد منطقة واسعة بهدف زيادة حجم الاصابات على الارض إلى اقصى ما يمكن
|